السيد جعفر مرتضى العاملي
188
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
التاريخ لم يفصح لنا عن أي من التفاصيل المتعلقة بهذا الأمر . . على أن هذا لا بد أن يعد من تصرفاته التي لم يرد بها مصلحة المسلمين ، بل أراد بها ارضاء آل عمر ، ولو بابطال حد من حدود الله ، كما سيتضح . . أخبرنا محمد بن عمر قال : فحدثني ابن جريج : أن عثمان استشار المسلمين ، فأجمعوا على ديتهما ، ولا يقتل بهما عبيد الله بن عمر . وكانا قد أسلما . وفرض لهما عمر . وكان علي بن أبي طالب لما بويع له أراد قتل عبيد الله بن عمر ، فهرب منه إلى معاوية بن أبي سفيان ، فلم يزل معه ، فقتل بصفين ( 1 ) . 4 - عن عبيد الله بن عبيد بن عمير قال : لما طعن عمر وثب عبيد الله بن عمر على الهرمزان ، فقتله ، فقيل لعمر : إن عبيد الله بن عمر قتل الهرمزان . قال : ولم قتله ؟ ! قال : إنه قتل أبي . قيل : وكيف ذلك ؟ ! قال : رأيته قبل ذلك مستخلياً بأبي لؤلؤة ، وهو أمره بقتل أبي .
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 17 وتاريخ مدينة دمشق ج 38 ص 69 والغدير ج 8 ص 134 وراجع : نصب الراية ج 6 ص 334 وأسد الغابة ج 3 ص 343 والاستيعاب ( ط دار الجيل ) ج 3 ص 1012 والفايق في غريب الحديث ج 2 ص 259 والمعارف لابن قتيبة ص 187 .